السيد الخميني

212

التعادل والترجيح

تقريب الترجيح بكل مزيّة ولهذا فلأحد أن يقول : إنّه من المحتمل أن يكون مبنى المشهور في الترجيح بكلّ ذي مزيّة ، هو أصالة التعيين في الدوران بين التعيين والتخيير ، لا لدليل تعبّدي ، أو لفهم التعميم من أخبار العلاج . فينقدح ممّا ذكرنا : أنّ رفع اليد عن مقتضى القاعدة في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، لا يجوز إلّا بدليل معتبر ، ولا دليل على التخيير إلّا رواية ابن الجهم ، وهي لا تصلح للاستناد ، فالقاعدة مقتضية للأخذ بكلّ ذي مزيّة ، وهو في النتيجة كما أفاد الشيخ ، وإن اختلف في الاستدلال . هذا كلّه بعد تسليم عدم جواز رفع اليد عن كلا المتعارضين ، والعمل بمقتضى الأصول ، كما هو كذلك ؛ للتسالم بين الأصحاب « 1 » بل كأنّه ضروري في الفقه ، فإذن يجب في المتعارضين الترجيح بكلّ ذي مزيّة توجب الأقربيّة إلى الواقع ، بل لو ظنّ أقربيّة أحدهما - بحيث دار الأمر بين التعيين والتخيير - يجب الأخذ به تعييناً ؛ بمقتضى القاعدة المتقدّمة .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 441 سطر 23 ، بحر الفوائد : 42 السطر ما قبل الأخير ( مبحث التعادل والترجيح ) ، درر الفوائد : 663 - 664 .